الاثنين، 24 أغسطس 2015

من هو أمام فاطمة (رضي الله عنها) بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم)؟!




سؤال يطرحه الشيعة دائماَ ... من هو إمام فاطمة (رضي الله عنها) بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم)؟!

 
يعتقد الشيعة أن هذا السؤال سيدفع المخالفين لهم للبحث عن جوابه في عقيدتهم!!، لكنهم لم يدركوا أن في عقيدتهم ما يرد سؤالهم عليهم وينسف حجتهم به ، فنقول ... هل في عقيدة الشيعة تتطلب الإمامة حضور فعلي للإمام؟!... إن كان الجواب (نعم) فمن هو إمام الشيعة اليوم؟!.. المهدي المنتظر الذي يدعون أنه إمامهم لا حضور فعلي له!!، أما اذا كان الجوب (لا) وإن الإمامة لا تتطلب الحضور الفعلي فلماذا اذا انتهت إمامة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد وفاته؟!.
 
رغم اختلافنا حول مفهوم الإمامة مع الشيعة ، إلا أننا سنرد على سؤالهم من عقيدتهم ، ونقول إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) حيا وميتا هو إمام فاطمة (رضي الله عنها) ، والدليل إن إمامة الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانت نافذة على فاطمة (رضي الله عنها) بوجود سيدنا علي (رضي الله عنه) وهذا يعني أن إمامة الرسول (صلى الله عليه وسلم) أعظم وأكبر من إمامة سيدنا علي (رضي الله عنه) وذريته من الإئمة .. وبما أن الإمامة لا تستوجب الحضور الفعلي أو أي نوع من التواصل (بدليل عدم وجود أتصال بالمهدي المنتظر وغيابه عن الواقع) ، فأن إمامة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، التي هي أكبر واعظم من كل إمامة أخرى ، لازالت نافذة بعد وفاته على الجميع حتى يومنا هذا ، وهناك أمر أخر ، لماذا يجوز البقاء على تقليد المرجع المتوفي بينما تنتهي إمامة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بوفاته؟!، وفي سؤال مقدم للمرجع كاظم الحائري جاء فيه ... "هل يجوز البقاء على تقليد الميّت الأعلم"؟! ، فكان الجواب .. "يجب البقاء ما لم يأتي شخص أعلم منه".

 
ونحن بدورنا نسأل بتعجب!!.. هل كان سيدنا علي (رضي الله عنه) أعلم من الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليأخذ مكانه بالإمامة؟!

هل دفع سيدنا علي (رضي الله عنه) خاتمه للفقير كزكاة؟!


إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ

يستدل الشيعة بهذه الاية الكريمة لأثبات أن الخلافة لسيدنا علي (رضي الله عنه) بعد الرسول (صلى الله عليه وسلم)!!!، وبغض النظر عن كون هذه الآية مبنية للمجهول ، والأصول والأحكام تثبت بنص مباشر ، واضح ومحدد ، لكن سنتجاوز عن هذه المسألة ونطرح سؤالين ..

أولا .. لنطلع على بعض ما ورد عن الزكاة في مصادر الشيعة ..

الزكاة في تسعة أشياء الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم ... (إجماعات فقهاء الإمامية - السيد أحمد الموسوي الروضاتي مسائل الزكاة والخراج المجلد الاول ص 175)

السؤال .. هل كان سيدنا علي (رضي الله عنه) يمتلك شيء من (الذهب ، الفضة ، الحنطة ، الشعير ، التمر ، الزبيب ، الإبل ، البقر أو الغنم) ليزكي عنها؟!.

ثانيا .. ورد في كتاب (تهذيب الاحكام للطوسي الجزء 4 ص90 - باب وجوب اخراج الزكاة إلى الإمام ) .. "ولما وجدنا النبي صلى الله عليه وآله كان (الفرض) حمل الزكاة إليه ، ولما غابت عينه عن العالم بوفاته صار الفرض حمل الزكاة إلى خليفته)

السؤال ... اذا كان حمل الزكاة للرسول (صلى الله عليه وسلم) أمر مفروض ، فكيف يقدمها سيدنا علي (رضي الله عنه) مباشرة للفقير متجاوزاً الفرض؟!.


 

الأربعاء، 19 أغسطس 2015

العصفور سني!!

إذا كان "العصفور" واجب القتل لأنه سني ويحب فلانا وفلانا ، أي أبو بكر وعمر (رضي الله عنهما) ، فما هو حال الانسان المسلم السني  الذي يحب جميع الصحابة؟!


الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

"معاوية" .. بين تكفير "الشيعة" وترحم "الحسين" عليه


كثيرة هي المواقف المتناقضة بين "الشيعة" وبين من يدعون أنهم إئمتهم ، حتى أن مواقفهم في كثير من الأحيان تسيء لإئمتهم ، لكن في قاموسهم إن الغاية تبرر الوسيلة ، مثلا .. يقول "الشيعة" إن "معاوية" كافر وملعون!!، مع العلم إن "الحسين" ترحم على "معاوية" حين علم بوفاته ، وقال "رحم الله معاوية" ، وهذا مذكور في كتاب (إحقاق الحق وإزهاق الباطل – السيد نور الله الحسيني المرعشي – ج33 ص653) ، فهل "الحسين" كان غافلا عن كفر "معاوية" أم أنه لم يقرأ قوله تعال .. "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ" (التوبة 113) ؟!!!!.
 
 
 
 
 

الاثنين، 17 أغسطس 2015

رد شبهة حديث (كذا وكذا)


"حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك بن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"

يحتج الشيعة بهذا الحديث على أنه حديث مبهم ، حديث (كذا وكذا) متعلق بقضية إتهام عبد الله بن مسعود (رض) بانكار المعوذتين وحكهما من القرآن ... وهذه بعض الاحاديث التي تذكر قضية الاتهام وردها عن ابن مسعود.

 
"حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال .... كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله" ... (رواه أحمد في المسند5/129 والطبراني في المعجم) ... هذه الرواية معلولة بالعنعنة (راجع كتاب العلل للدارقطني).
 
قال ابن حزم في (المحلى ١٣/١) ... "قد صحت قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود وفيها والمعوذتان".
 
وقال النووي في (شرح المهذب ٣٦٩/٣) ... "أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن ،، وأن من جحد شيئا منه كفر ،، وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه".
 
قال الحافظ في (فتح الباري ٤٧٢/٨) ... "لم ينكر بن مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا الا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابه فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك قال فهذا تأويل منه وليس جحدا".
 
الامر المهم في هذه القضية والتي تنسف ما قيل عن ابن مسعود (رض) هو صحة قراءة عاصم عن ابن مسعود المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة.

 
الأن نعود لحديث (كذا وكذا) ...

"حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك بن مسعود يقول كذا وكذا (ما قيل عنه في أمر المعوذتين) فقال أبي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي (الرسول) قيل لي (الوحي) فقلت (المعوذتين) قال (أبي) فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم".

لنفترض ان هذا الحديث مبهم وغير واضح وليس له معنى ، هل فيه حكم أو تشريع؟!، هل فيه شيء أسس لعقيدة أهل السنة؟!، ولو حذف من كتب أهل السنة هل ستتأثر عقيدتهم ويسقط أحد اركانها؟!!، الجواب هو كلا.

طيب ،، نسأل الشيعة .... احتججتم على اهل السنة بحديث ليس فيه حكم ولايستنبط منه تشريع ، ولا يرتبط باصل من اصول الدين ولا بفروعه ، وان حذفوه لن يؤثر في عقيدتهم ، بينما بنيت عقيدة التشيع من الاف للياء على ايات مبنية للمجهول!!، الإمامة قاعدة التشيع ليس لها نص واضح ومباشر بالقران ولا بالسنة!!، لماذا لا يسألون أنفسهم كيف فهموا الاية الكريمة (كهيعص) انها تعني ، (كربلاء ، هلاك العترة ، يزيد ، عطش الحسين ، صبر الحسين)!!!!!.

الجمعة، 14 أغسطس 2015

من مصادر الشيعة وباعترافهم الشيعة هم من قتلوا الحسين (رض)



كانت مؤامرة خبيثة خطط لها ونفذها رؤوس شيعة الكوفة ، وبالتحديد القيادات التي كانت مقربة من سيدنا "علي" (رضي الله عنه) في معركة صفين ، لكن قبل كل شيء أود ان أسجل أن (العبد لله) لا يعني تحميل "شيعة" اليوم ذنب جريمة الأمس ، أو أخذهم بجريرة فعل أسلافهم ، مع أن "شيعة" اليوم يبرأون ساحة شيعة الكوفة من تأمرهم وقتلهم "للحسين" (رضي الله عنه) ، ويقولون إن الكوفة لم تكن بغالبيتها شيعية وإنما كان فيها أقلية من الشيعة لا يمكنهم حماية "الحسين" (رضي الله عنه) ، ويرمي البعض بأوزار تلك الجريمة برقبة جيش قدم من الشام لهذه المهمة!!.

أولا .. عدد الذين بايعوا الحسين (رضي الله عنه) ثمانية عشر ألف شيعي من أهل الكوفة ، وفي مصدر آخر عشرون ألف(1) ، وهذا العدد أكثر من كافي للدفاع عن "الحسين" (رضي الله عنه) والذود عنه ، لكنه لم يجد غير سبعين شخصاً وقفوا معه في تلك الشدة.

ثانيا .. توجه "الحسين" (رضي الله عنه) إلى الكوفة دليل على أن الشيعة لم يكونوا أقلية ، وإلا ما كان له أن يأخذ ببيعة فئة قليلة.

ثالثا .. بعد سنوات قليلة على واقعة الطف أقام الكذاب "المختار بن عبيد الله الثقفي" دولته في العراق واتخذ من الكوفة مقراً له ، فلو كان الشيعة أقلية ما حصل المختار على هذا الدعم وأسس دولته الشيعية.

تؤكد المصادر أن شيعة الكوفة امطروا "الحسين" (رضي الله عنه) بكتب المبايعة ، ليجروا رجله إلى الكوفة ، فجاء برسالة منها ..

للحسين أبن علي من شيعته من المؤمنين والمسلمين .... اما بعد .. فحي هلا فأن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل العجل ثم العجل العجل والسلام.(2)

وفي رسالة آخرى ارسلها ، شبث إبن ربعي ، حجار بن أبجر ، يزيد بن الحارث ، عمر ابن حجاج الزبيدي ، محمد ابن عمر التميمي وغيرهم ، جاء فيها .... اما بعد فقد أخضر الجناب واينعت الثمار فأن شئت اقدم على جند لك مجندة والسلام.(3)

من هم الذين كاتبوا الحسين (رضي الله عنه)؟!.

شمر بن ذي الجوشن ... عندما بلغ "عبيد الله بن زياد" أن "عمر بن سعد" يسامر "الحسين" (رضي الله عنه) ويحدثه ، ويكره قتاله ، وجه إليه "شمر بن ذي الجوشن" بأربعة آلاف فارس!!(4) ، وهو من قام بذبح الحسين (رضي الله عنه) وفصل رأسه عن جسده ، والمعلوم أن "الشمر" كان من الشيعة ومع سيدنا "علي" (رضي الله عنه) في معركة صفين(5) ، ويُذكر مرتضى القزويني في احدى محاضراته أن الشمر كان من خواص شيعة علي.

"شبث أبن ربعي" .. أحد رؤوس الشيعة الذين بايعوا الحسين (رضي الله عنه) ، وكان في جانب سيدنا "علي" (رضي الله عنه) في معركة صفين(6) ، أما في كربلاء فقد جاء بألف فارس لقتل "الحسين" (رضي الله عنه)!!(7).

"زحر أبن قيس الجعفي" .. هو من الشيعة ،، شارك في واقعة الجمل وقد ارسله سيدنا "علي" (رضي الله عنه) إلى الكوفة بعد انتهاء الواقعة(8)، وهذا الشيعي هو من حمل رأس الحسين (رضي الله عنه) وذهب به إلى يزيد وقال له .."أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله"!!(9).

وفي المعركة رآى الحسين (رضي الله عنه) الذين كاتبوه وخاطبهم قائلا:

"يا شبث بن ربعي, ياحجار بن أبجر, يا قيس بن الأشعث, يا يزيد بن الحارث, ألم تكتبوا لي أينعت الثمار واخضر الجناب، وإنما تقدم على جند لك مجند؟!." فقال له "قيس بن الأشعث" ..."ما ندري ما تقول ولكن انزل على حكم بني عمك، فإنهم لن يروك إلا ما تحب"!!(10).

هؤلاء هم شيعة الكوفة الذين غدروا بالحسين (رضي الله عنه) ، الذي قال عنهم بدعاءه ،، "إن مَتَّعْتَهم إلى حين فَفَرِّقْهم فِرَقاً ، واجعلهم طرائق قِدَداً ، ولا تُرْضِ الوُلاةَ عنهم أبداً، فإنهم دَعَوْنا لِينصرونا، ثم عَدَوا علينا فقتلونا"!!(11).

وقد خاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم قائلا ،،"لكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدباء، وتهافَتُّم كتَهَافُت الفرش، ثم نقضتموه، سِفَهاً وبُعداً وسُحقاً لطواغيت هذه الأمة، وبقية الأحزاب، وَنَبَذةِ الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا، وتقتلوننا، ألا لعنة الله على الظالمين"!!(12).


بلال الهاشمي
باحث في الشؤون الإيرانية والتاريخ الصفوي
alhashmi1965@yahoo.com


(1) .. محسن الأمين – أعيان الشيعة – القسم الأول ص 34.
(2) .. المفيد – الارشاد – ص 194.
(3) .. المصدر السابق.
(4) .. المجلسي – بحار الانوار – جزء 44 ص 315.
(5) .. المجلسي – بحار الأنوار – جزء 45 ص 7.
(6) .. المازندراني - مناقب آل إبي طالب – المجلد الثالث ص 167.
(7) .. المجلسي – بحار الانوار – جزء 44 ص 315.
(8) .. المفيد – الارشاد – الجزء 1 ص 295.
(9) .. المفيد – الارشاد – الجزء الاول ص 233
(10) .. عباس القمي – سفينة البحار و مدينة الحكم و الآثار– المجلد 4 ص 492.
(11) .. المفيد – الارشاد – الجزء الأول ص 110 - 111.
(12) .. الطبرسي – الاحتجاج – الجزء الثاني ص 24.