الجمعة، 28 أغسطس 2015

العشرة المبشرين والأثنا عشر المعصومين




حدثنا ‏أبو معاوية ‏ ‏قال .. حدثنا ‏الأعمش عن ‏ ‏شقيق ‏عن ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏قالت .. دخل عليها ‏‏عبد الرحمن بن عوف ‏قال .. فقال : يا ‏أمه ، قد خفت أن يهلكني كثرة مالي ، أنا أكثر ‏‏قريش ‏مالاً قالت .. يا بني فأنفق فإني سمعت رسول الله ‏(صلى الله عليه وسلم) ‏‏يقول ‏.. ‏إن من أصحابي من لايراني بعد أن أفارقه ، ‏فخرج فلقي ‏عمر ‏‏فأخبره ، فجاء ‏عمر ‏‏فدخل عليها فقال لها بالله منهم أنا فقالت .. لا ولن ‏أبلي ‏أحداً بعدك. (مسند أحمد – الجزء 44 – ص 94)


لنستمع أولا إلى تعقيب "كمال الحيدر" على هذا الحديث وما خرج به في بطلان حديث "العشرة المبشرة بالجنة"..  

 

 يقول "كمال الحيدر".. إذا كان "عمر أبن الخطاب" (رضي الله عنه) بشره الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالجنة ، وأنه صديق ومن الشهداء والصالحين فلماذا يخشى أن لايرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك؟!.
 
الأن لنقرأ بعض السطور من وصية سيدنا "علي أبن أبي طالب" لولده "الحسن" (رضي الله عنهما) من كاتب (من لايحضره الفقيه للشيخ الصدوق الجزء 4 ص 140 – 142)..

"ثم انّی اوصیك یا (حسن) ، و جمیع اهل بیتی وولدی ومن بلغه کتابی ، بتقوی الله ربّکم ، ولا تموتنّ الّا وانتم مسلمون ، واعتصموا بحبل اللّه جمیعاً ولاتفرّقوا ، فانّی سمعت رسول اللّه صلی اللّه علیه وآله یقول .. صلاح ذات البین افضل من عامة الصلاة والصیام وان المبیرة الحالقة للدّین فساد ذات البین ، ولا قوة الّا باللّه العلیّ العظیم ، انظروا ذوی ارحامکم فصلوهم یهوّن اللّه علیکم الحساب".

"وعلیکم یا (بنیّ) بالتّواصل والتباذل والتّبار ، وایّاکم والتقاطع والتدابر والتفرّق ، وتعاونوا علی البرّ والتقوی ولا تعاونوا علی الاثم والعدوان واتّقوا اللّه انّ اللّه شدید العقاب ، حفظکم اللّه من اهل بیت وحفظ فیکم نبیّکم استودعکم اللّه واقرأ علیکم السلام و رحمة‏ اللّه".

 نسأل "كمال الحيدري" .. إذا كان "الحسن بن علي" (رضي الله عنه) عصمه الله سبحانه وتعالى من الاخطاء والانحراف والتقصير ، فلماذا يوصيه سيدنا "علي أبن أبي طالب" (رضي الله عنه) ، بما يوصي به غير المعصومين؟!، إلا يعرف سيدنا "علي أبن أبي طالب" (رضي الله عنه) بموضوع العصمة!!!.

عندما تجد تفسير لهذا الأمر يا "كمال الحيدري" ستجد تفسير لخشية سيدنا "عمر أبن الخطاب" (رضي الله عنه) من أن لا يرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق